الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
479
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
لصلاة الجمعة يوماً فلما رجع من المسجد ذكر له الأمير موت أخي فقال له : كيف هذا الخبر وهو حي وهذه رائحته تفوح بل أجد رائحته قريبة جداً فما تم كلامه إلاوقد وصل أخي من بخارى وجاء فسلم على الشيخ فقال : يا أمير حسين هذا شمس الدين فحصل للحاظرين حال عظيم . ودعاه بعض أصحابه في بخارى فلما أذن المغرب قال للمولى نجم الدين دادرك : أتمتثل كل ما أمرك به قال : نعم ، قال : فان أمرتك بالسرقة فعلتها . قال : لا . قال : ولما . قال : لأن حقوق الله تكفرها التوبة وهذه من حقوق العباد فقال : أن لم تمتثل لأمرنا فلا تصحبنا ففزع المولى نجم الدين فزعاً شديداً وضاقت عليه الأرض بما رحبت وأظهر التوبة والندم وعزم على أن لا يعصي له أمراً فرحمه الحاضرون وشفعوا له عنده وسألوه العفو عنه فعفا عنه ثم خرج سيدنا الشيخ قدس الله سره وفي خدمته المولى نجم الدين ونفر من أصحابه وساروا إلى محلة باب سمر قند فأشار الشيخ إلى البيت وقال : أخرقوا جداره وأدخلوا تجدوا في الموضع الفلاني منه كيسا مملوءً أمتعة فأتوا بها ففعلوا ثم ساروا إلى زاوية هنالك وجلسوا وبعد ساعة سمعوا نبح الكلاب فأرسل المولى نجم الدين وبعض أصحابه إلى ذلك البيت فوجدوا السراق قد خرقوا جدار آخر ودخلوا فلم يجدوا شيئا فقالوا لبعضهم : جاء قبلنا سراق وأخذوا ما فيه فتعجب أصحاب الشيخ من ذلك الأمر وكان صاحب البيت في بستان له فأرسل الشيخ صباحاً إليه الأمتعة مع مريد وأمره أن يخبره أن الفقراء مروا على بيتك فاطلعوا على هذه القضية فحصلوا الثياب من السارقين ثم نظر إلى المولى نجم الدين وقال له : لو أمتثلت الأمر ابتداء لوجدت حكماً جمة . كتبه الأوراد البهائية ، سلك الأنوار في التصوف ، هدية السالكين وتحفة الطالبين في التصوف . وفاته توفي في يوم الاثنين 3 ربيع الأول سنة 791 ه عن عمر يناهز 74 عاما « 1 »
--> ( 1 ) - المصادر : - يوسف النبهاني - جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 144 - 150 . - إسماعيل البغدادي هدية العارفين ج 2 ص 173 .